السيد جعفر الجزائري المروج

108

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> والفاسد كليهما بالمثل أو القيمة ، فإنّ الضمان بالمسمّى في الصحيح قبل القبض ، وهو خارج عن القاعدة الَّتي أسّست لتشريع الضمان في موارد ، وهو يتحقق بالقبض ، ويقال : إنّ بالقبض ينتقل الضمان . ومعنى انتقاله أنّ المسمّى ينقلب بعد القبض بالمثل أو القيمة . ومعنى ضمان القابض بعد قبضه - مع أنّ المقبوض ملكه - أنّه لو تلف وطرأ عليه فسخ أو انفساخ وجب عليه ردّ المثل أو القيمة ، وهو المضمون في الصحيح والفاسد . . إلخ » . ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 119 فمحصّل كلامه : أنّ القاعدة أجنبية عن ضمان المسمّى ، فالضمان حينئذ هو تدارك المضمون بالمثل أو القيمة مطلقا . أمّا في العقد الفاسد فواضح ، لكون الضمان فيه في صورة التلف بالمثل أو القيمة . وأمّا في العقد الصحيح فلأنّ الضمان فيه أيضا بعد التلف والفسخ أو الانفساخ إنّما هو بالمثل أو القيمة ، هذا . وأنت خبير بما فيه ، لأنّ حمل قوله : « كلّ عقد يضمن بصحيحه » على أنّه يضمن بعد فسخه وبعد تلف المبيع في غاية الغرابة ، لأنّ المراد بالعقد حينئذ فسخه أو الفسخ بعد العقد والقبض والتلف ، وهو يحتاج إلى التقدير من غير قرينة على أصله ، ولا على تعيين المقدّر . وطرح الدليل أولى من ارتكاب ذلك بلا دليل ، هذا . مضافا إلى : أنّ قوله : « إنّ الضمان بالمسمّى قبل القبض ، وهو خارج عن القاعدة ، فإنّها أسّست لموارد ضمان اليد » تخريص منه ، لعدم دليل على الخروج ، ولا على تأسيسها لموارد ضمان اليد . فلو أريد بتلك القاعدة قاعدة اليد ، فلا معنى لتغيير عبارته الصحيحة الجامعة بهذه العبارة المجملة المحتاجة إلى التأويل كما لا يخفى ، هذا . ثمّ إنّ المحقق الأصفهاني قدّس سرّه فسّر الضمان بكون الشيء في العهدة . وهذا المعنى جامع بين موارد الضمان . قال في جملة ما أفاده : « وبالجملة : الضمان كما يناسبه معناه الأصلي كون الشيء في ضمن شيء ، فإذا نسب إلى الشخص فمعناه : أنّه في ضمن